مكي بن حموش
6651
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويقال عقب وعقب ، بمعنى واحد « 1 » . والعقب هنا : الولد في قول مجاهد . وقال ابن عباس : العقب هنا من يأتي « 2 » بعده « 3 » . وقال السدي : في عقب إبراهيم : آل « 4 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » . وقال ابن شهاب : العقب : " الولد ، وولد الولد " « 6 » . وقال ابن زيد : " عقبه : ذريته " « 7 » . وقوله : لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ، معناه يرجعون إلى طاعة ربهم ويتوبون إليه . قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 25 ) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 26 ) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ، أي : قال لهم ذلك لعلهم يتوبون عن عبادة غير اللّه . ففي الكلام تقديم وتأخير . ثم قال تعالى : بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ، أي : بل متعت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك ومتّعت آباءهم من قبلهم « 8 » بالحياة ولم أعاجلهم ( بالعقوبة على كفرهم حتى جاءهم الحق ، يعني : القرآن ، ورسول مبين ،
--> ( 1 ) في طرة ( ت ) ، وساقط من ( ح ) . ( 2 ) ( ت ) : " يأت " . ( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 39 ، وجامع القرطبي 16 - 77 . ( 4 ) ( ح ) : " إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 39 ، وجامع القرطبي 16 - 77 . ( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 39 ، وأحكام ابن العربي 4 - 1679 ، وجامع القرطبي 16 - 80 . ( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 39 ، وأحكام ابن العربي 4 - 1679 ، وجامع القرطبي . ( 8 ) ( ت ) : " قومهم " .